صور: المجدلاوي يستعرض خسائر الحركة الرياضية منذ اندلاع الحرب على غزة

الإثنين 2026-02-16 15:33:38 تعليقات: 0
صور المجدلاوي يستعرض خسائر الحركة الرياضية منذ اندلاع الحرب على غزة

غزة- دائرة الإعلام باللجنة الاولمبية.

أكد د. أسعد المجدلاوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية أن الحركة الرياضية والكشفية قدمت 1007 شهداء على مذبح الحرية، على مدار حرب الإبادة المستمرة منذ سنتين وأربعة أشهر وتسعة أيام، ولم يتوقف نزيفها الذي شمل كل قطاعات شعبنا، ولم تكن الحركة الرياضية استثناءً، بل شكلت صورة مصغّرة عن واقع المأساة التي حلّت بشعبنا منذ اندلاع هذه الحرب.

جاء تصريح د. المجدلاوي خلال مؤتمرصحفي أقامته اللجنة الأولمبية في مركز التضامن التابع لنقابة الصحفيين بمدينة غزة، بحضور قادة الحركة الرياضية ورؤساء عدد من الاتحادات العاملة في المحافظات الجنوبية، وجمع غفير من ممثلي وسائل الإعلام في غزة.

وتابع د. المجدلاوي أن أول شهداء الحركة الرياضية في هذه الحرب كان الشهيد عمر فارس أبو شاويش، عضو الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية، في الدقائق الأولى للحرب يوم 7 أكتوبر، أثناء ممارسته شغفه على شاطئ بحر الزوايدة.

وأضاف أن دماء الشهداء استمرت حتى ارتقى الحكم الدولي خضر فياض مساء الأحد 15 فبراير، ليبلغ عدد شهداء الحركة الرياضية والشبابية والكشفية 1007 شهداء، تاركين فراغاً عميقاً في كل اتحاد وميدان.

وأشار إلى أن الضرورة فرضت مخاطبة الضمائر الحية عبر وسائل الإعلام، تقديراً لدور الصحافيين في نقل الحقيقة وتسليط الضوء على واقع الرياضة الفلسطينية تحت وطأة حرب الإبادة، موضحاً أنهم ترددوا مراراً في عقد هذا المؤتمر أملاً بانتهاء المعاناة، لكن الواقع ما زال يفرض كلمته، فيما يستمر النزيف دون أفق واضح.

وأمام حجم هذه الخسائر والأضرار لابد للصمت أن ينكسر والكلمة اليوم واجب ومسئولية, وبعد أن انتهت لجنة الحصر المتخصصة من تحديث بياناتها، بات لزاماً علينا إعلان النتائج بشفافية كاملة لنضع هذه الحقائق بين أيديكم لتصل إلى العالم كما هي بلا تهوين أو تهويل معتبرا ان التوثيق شهادة للتاريخ ورسالة وفاء لما تكبدته الرياضة الفلسطينية 

واعتبر ان قطاع الشباب والرياضة في فلسطين لم يكن ترفاً بل امتداد لجذور ضاربة في الإرث الثقافي، سبق حضوره الكثير من محيطه، وظل عنصر وحدة يجمع أبناء شعبنا. مشيران الرياضة كانت ومازالت لغة نضال سلمية تحمل رسالة شعب أنهكه الاحتلال وبقيت في مرمى الاستهداف لأنها تعبر عن حضوره وهويته وفي ميادينها يفجر الشباب طاقاتهم ويصيغون أحلامهم وأهدافهم المشروعة بإرادة لا تنكسر.

واختتم المجدلاوي قائلا: ان الرياضة شكلت مساحة بناء وتوازن لمجتمع فتي يشكل الشباب عموده الفقري وقوته الدافعة ومن هنا تأتي أهميتها كرافعة وطنية وإنسانية تحفظ الأمل وتؤسس للمستقبل فالاستثمار فيها استثمار في الإنسان وفي قدرة هذا الشعب على النهوض رغم كل التحديات.

وبخصوص المفقودون والجرح النازف قال ان هذا الملف يشكل جرحا نازفا في جراحات شعبنا الفلسطيني وهو الملف الأكثر إيلاماً ووجعاً وتكاد أيامه الثقيلة لا تتوقف، حيث تغلفه المشاعر الإنسانية والاجتماعية لمن خلف هؤلاء المفقودين الذين انقطعت أخبارهم عن أسرهم وعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم ومحبيهم ومعجبيهم وأنديتهم. 

وقدم د. المجدلاوي الإحصائية الرسمية الشاملة والموثقة عن أعداد الشهداء الرياضيين على النحو التالي:

ثانيا: البنية التحتية ودمارٌ هائل 

وبخصوص البنية التحتية الرياضية والدمار الذي أصابها فقد وثقت اللجنة المكلفة بعملية حصر الأضرار دماراً واسع النطاق طال جميع أركان البنية التحتية وكل منشآتها وهياكلها حيث أن هذه المنشآت لم تكن مجرد مباني وأحجار إسمنتية بل كانت فضاءات امل ومتسع للشباب والأطفال ومساحات حيوية لتفريغ الطاقات والمواهب والبطولات والتنافس الشريف ، حيث انه نتيجة هذا الدمار الواسع حرم الآلاف من الشباب والناشئين والمجتمع الرياضي من حقهم في التدريب وممارسة الرياضة ، فيما تحولت الاستادات الرياضية كمراكز اعتقال وإهانة لأبناء شعبنا أمثال ملعبي اليرموك وفلسطين ، ومنذ اليوم الأول لحرب الإبادة وحتى تاريخه توقفت الأنشطة والبطولات المحلية وتعطلت برامج اكتشاف المواهب وحل الدمار في كل زاوية وركن منها .ووفقاً للإحصائية فقد تم تدمير ما يلي :

ثالثا: الأبعاد النفسية والاجتماعية للأضرار

ولم تقتصر الخسائر على الجانب المادي أو العددي، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية عميقة:

• صدمات نفسية لدى اللاعبين الناشئين.

• انقطاع برامج التنمية الرياضية.

• تراجع فرص الاحتراف الخارجي.

• فقدان مصادر دخل لعدد من العاملين في القطاع الرياضي.

ومع ذلك، ورغم هذه الظروف القاسية، أظهر الرياضي الفلسطيني نموذجاً إنسانياً وأخلاقياً رفيعاً. فقد شارك العديد من اللاعبين في جهود الإغاثة، وأسهموا في دعم مجتمعاتهم، وقدموا نموذجاً في التضامن والتكافل.

رابعا: البعد الإنساني والأخلاقي للرياضي الفلسطيني

وأثبت الرياضيون الفلسطينيون أنهم سفراء لقيم النبل والالتزام. فهم، في أحلك الظروف، حافظوا على روح المنافسة الشريفة، واحترام الخصم، والإيمان بأن الرياضة جسر للتواصل لا أداة للصراع.

إنهم لم يتخلوا عن رسالتهم، ولم يسمحوا للدمار أن يكسر إرادتهم. بل أعلنوا، بالفعل لا بالقول، أن الملاعب قد تُدمَّر، لكن الروح الرياضية لا تُهزم.

وناشد المجدلاوي المجتمع الدولي وكل المنظمات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتحمل مسئولياتها الحقوقية والإنسانية بالضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المفقودين لطمأنه أهاليهم وذويهم وأنديتهم.

كما دعا منظمة الصحة العالمية وكل الجهات ذات الاختصاص بالضغط على الاحتلال من اجل سرعة الإخلاء الطبي للجرحى والمرضي والمصابين الرياضيين. كما ناشد اللجنة الأولمبية الدولية وكل الاتحادات القارية والدولية على محاسبة ومعاقبة الاحتلال على إجرامه وانتهاكه لكل المبادئ والأعراف والقوانين التي حفظت حقوق كل رياضي العالم باستثناء الرياضيين الفلسطينيين وكذلك تحمل مسئولياتهم اتجاه تعافى وتأهيل قطاع الشباب والرياضة وإعادة إعمار البينة التحتية الرياضية وإغاثة الرياضيين المنكوبين.

واختتم قائلا: ان ما نقدمه اليوم ليس مجرد تقرير، بل شهادة تاريخية على مرحلة مؤلمة من تاريخ الرياضة الفلسطينية. لكنه أيضاً إعلان تمسك بالحياة، وبالحق في اللعب وسنواصل العمل على متابعة قضية مفقودينا وتخليد ذكرى شهدائنا الرياضيين، وإعادة بناء ما دُمّر، وتمكين شبابنا من العودة إلى ملاعبهم. لأن الرياضة في فلسطين ليست فقط نشاطاً بدنياً، بل فعل مقاومة سلمية، ورسالة حضارية، وتجسيداً لحق شعب في أن يعيش بكرامة.

داخل الخبر تحت التفاصيل
صور الخبر